أحمد قدامة
495
قاموس الغذاء والتداوي بالنبات ( موسوعة غذائية صحية عامة )
الفلفل في التاريخ : عرف الانسان الفلفل منذ زمن بعيد ، واستعمله تابلا في طعامه حين تذوق فيه طعمه الحار اللذّاع ، ورائحته العطرية النافذة . واستعمل المصريون القدماء حبّه ، وكانوا يسمونه « بب » ، وعرفه الإغريق وتحدثوا عن فوائده ، وشاهد « كولومبس » سكان الهند الغربية يستعملون الفلفل « الأحمر » ، وبعد رحلاته في وقت قصير وصل الفلفل إلى أوربة ، وفي سنة 1600 انتشر في المنطقة الحارة الشرقية ، ويزرع اليوم في جميع المناطق الحارة . وكان في العصور الوسطى يتمتع بمكانة ممتازة ، ويعتبر من أثمن المنتوجات الزراعية ، حتى كان يباع بوزنه من الذهب ، وكان بعض حكام البلاد في زمن النهضة الأوربية قد ارتأى جعل الفلفل مثل النقود التي يجري التعامل بها . وهكذا بقي الفلفل يحتل مكانة هامة لدى الشعوب كلها ، ولا يزال محتفظا بها ، وسيظل ، وأسعاره لم تنخفض رغم الانتاج الكبير والزراعة الواسعة التي تنتشر في كثير من المناطق ، لا سيما مناطق الشرق الذي يستهلك ملايين الأطنان من البهارات ، وتليه في ذلك القارتان الأمريكية والإفريقية . الفلفل في الطب القديم : وصف الفلفل في الطب القديم أنه : يجلو الصوت ، يقطع البلغم ، يحلّل السعال البارد ، ينفع في الربو ، وضيق النفس ( سعوطا ) ، وفي تحليل الرياح الغليظة من المعدة ، ويذهب الجشاء الحامض ، ويجلو البهق والبرص ( إذا استعمل مع النطرون ) ، وينبت الشعر المتساقط بمرض الثعلب ( إذا استعمل مع العسل والبصل ) ، ويفجر الداحس ( إذا استعمل مع الزفت ) ، ويزيل بياض الأظفار ، ويسخن الأعضاء التي غلبت عليها البرودة ، وطبخه مع أي دهن ، واستعماله وقتا طويلا يذهب الرعشة والخدر والفالج ويقوي الحفظ ، ويذكي الذاكرة ، ويحرك الرغبة الجنسية ( إذا شرب مع حليب الغنم والسكر ) ، وهو يفتح الشهية . ويؤثر تأثيرا قويا في الأجزاء الحية التي تلامسه مباشرة .